وزير المالية: الإصلاحات الاقتصادية تعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري

أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن قرار مؤسسة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» برفع تقييم الاقتصاد المصري من درجة «B-» إلى «B» لأول مرة منذ سبع سنوات مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب تثبيت مؤسسة «فيتش» للتصنيف ذاته بعد رفعه العام الماضي بنفس النظرة المستقرة، يعكس إدراكًا متزايدًا من مؤسسات التصنيف الدولية بجدية وفاعلية برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الشامل الذي تنفذه الحكومة المصرية.
وأوضح الوزير أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تم تنفيذها، وما ترتب عليها من نتائج إيجابية ملموسة، جعلت الاقتصاد المصري محل تقدير واهتمام من المستثمرين والمؤسسات الدولية. وأشار إلى أن مؤسسات التصنيف بدأت في تحسين تقييماتها ونظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري، مما يؤكد الثقة المتنامية في قوة الاقتصاد واستدامة نموه.
وأضاف كجوك أن الحكومة تعمل على مواجهة التحديات ومواصلة الإصلاحات بصورة متسقة ومتكاملة تهدف إلى دعم النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن استمرار السياسات الإصلاحية والتناغم بين الجوانب المالية والاقتصادية سيسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكد الوزير أن هذه الخطوات الإيجابية من مؤسسات التصنيف تعد شهادة ثقة دولية في مسار الإصلاح والتنمية الاقتصادية في مصر، ودليلًا على كفاءة السياسات الاقتصادية التي تستهدف تحقيق استقرار شامل وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
من جانبه، أوضح ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن هناك تغيرًا ملحوظًا في النظرة المحلية والدولية لأداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس في انخفاض تكلفة التمويل الدولية وزيادة اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالاستثمار المباشر وفي الأوراق المالية المصرية. وأضاف أن رفع التصنيف الائتماني يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتقليل المخاطر، بما يدعم استمرارية النمو الإيجابي للاقتصاد على المدى المتوسط.
كما أكد علاء عبد الرحمن، مستشار وزير المالية للمؤسسات المالية الدولية، أن الوزارة تحرص على التواصل المستمر مع المؤسسات الدولية وبنوك التنمية ومؤسسات التصنيف الائتماني، لتوضيح أحدث التطورات الاقتصادية والسياسات المالية، وتقديم البيانات الداعمة والرد على الاستفسارات كافة، بما يعزز الشفافية والثقة في الاقتصاد المصري.
يُذكر أن تقارير «ستاندرد آند بورز» و«فيتش» استندت في تقييمها إلى استمرار الإصلاحات الهيكلية، ووجود سعر صرف مرن، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسن مؤشرات القطاع الخارجي، إضافة إلى تحقيق فائض أولي كبير بلغ 3.6٪ خلال العام المالي الماضي، وانخفاض المديونية الحكومية، وارتفاع معدل النمو إلى 4.4٪ خلال عام 2025 مقارنة بـ 2.4٪ عام 2024. كما أشارت إلى ارتفاع مرونة الاقتصاد المصري وتحسن بيئة الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص الذي شهد نموًا تجاوز 70٪، إلى جانب نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 35٪ دون فرض أعباء إضافية، بفضل حزمة التسهيلات الضريبية المنفذة.




