نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
أخبار

ارتفاع مدفوعات الفوائد إلى 1.86 تريليون جنيه خلال 9 أشهر.. والمصروفات العامة تتجاوز 3.3 تريليون جنيه

وزارة المالية تكشف زيادة الإنفاق على الأجور والدعم والاستثمارات الحكومية خلال العام المالي 2025-2026

كشفت وزارة المالية عن ارتفاع مدفوعات الفوائد إلى نحو 1.863 تريليون جنيه خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 1.528 تريليون جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، في ظل استمرار جهود الحكومة لتحسين إدارة الدين العام وتنويع أدوات ومصادر التمويل.

وأوضحت الوزارة، في تقريرها المالي الصادر اليوم الأربعاء، أن هذه الزيادة تأتي بالتزامن مع مواصلة الدولة تنفيذ سياسات مالية تستهدف خفض الاعتماد على التمويل قصير الأجل، إلى جانب الالتزام بالحدود القانونية لاستخدام حساب الخزانة الموحد، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتحسين هيكل الدين الحكومي.

وأشار التقرير إلى أن بند الأجور وتعويضات العاملين شهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2025-2026، حيث ارتفع الإنفاق عليه بنسبة 12%، بزيادة تقدر بنحو 51.7 مليار جنيه، ليسجل 482.7 مليار جنيه، مقارنة مع 430.9 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

ويأتي هذا الارتفاع في إطار توجه الحكومة لتحسين مستويات الأجور وزيادة المخصصات المالية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، بالتزامن مع تطبيق حزم اجتماعية وإجراءات تستهدف دعم القوة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما سجل بند شراء السلع والخدمات زيادة بنحو 23.8 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من العام المالي الجاري، ليصل إلى 143.9 مليار جنيه، مقابل نحو 120 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، مدفوعًا بارتفاع تكلفة تشغيل العديد من القطاعات الحكومية والخدمية.

وفيما يتعلق بالدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، أوضحت وزارة المالية أن الإنفاق ارتفع بنسبة 19.2% خلال فترة الدراسة، ليصل إلى 488.4 مليار جنيه، مقارنة مع 409.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

وأرجعت الوزارة هذا النمو إلى زيادة مخصصات عدد من برامج الدعم، وعلى رأسها دعم الصادرات، الذي ارتفع بنحو 6 مليارات جنيه ليسجل 13.3 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية ودعم الشركات المصدرة وزيادة معدلات النمو في قطاع التصدير.

كما ارتفع الإنفاق على برامج الدعم النقدي، وعلى رأسها برنامجا “تكافل وكرامة”، بنحو 6.7 مليار جنيه ليصل إلى 37.3 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من العام المالي الحالي، في ظل استمرار الدولة في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا.

وأضاف التقرير أن مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات سجلت زيادة قدرها 21.6 مليار جنيه، لتصل إلى 128.5 مليار جنيه، بما يعكس استمرار التزام الدولة بسداد المستحقات المالية الخاصة بأصحاب المعاشات وتنفيذ خطط تحسين منظومة التأمينات الاجتماعية.

كما ارتفع الإنفاق الموجه لعلاج المواطنين إلى نحو 11.4 مليار جنيه، في إطار زيادة المخصصات الموجهة للقطاع الصحي وتحسين الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل التوسع المستمر في برامج التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.

وفي جانب الاستثمارات الحكومية، كشفت وزارة المالية عن ارتفاع الإنفاق على شراء الأصول غير المالية “الاستثمارات” بنحو 77.7 مليار جنيه، ليبلغ 239 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2025-2026، مقارنة مع 161.3 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذه الزيادة تعكس عودة مستويات الاستثمار الممول من الخزانة العامة إلى معدلاتها الطبيعية، بعد التراجع الاستثنائي الذي شهدته الاستثمارات الحكومية خلال العام المالي 2024-2025، والذي جاء نتيجة إجراءات ترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب أولويات المصروفات العامة.

وشددت وزارة المالية على التزام الحكومة بسقف الاستثمارات العامة المحدد في قانون الموازنة العامة للعام المالي 2025-2026، والبالغ 1.2 تريليون جنيه، بما يضمن الحفاظ على الانضباط المالي وتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وخفض الضغوط على الموازنة العامة.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي المصروفات العامة بالموازنة ارتفع بنحو 586.7 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من العام المالي الجاري، بنسبة نمو بلغت 21.2%، ليسجل 3.352 تريليون جنيه، مقارنة مع 2.765 تريليون جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع المصروفات العامة يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها الموازنة المصرية، سواء نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين أو زيادة الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى وتحسين مستويات المعيشة.

وفي المقابل، تواصل الحكومة تنفيذ برنامج للإصلاح المالي والاقتصادي يستهدف خفض معدلات الدين تدريجيًا، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وزيادة الإيرادات الضريبية، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية لجذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري