“المركزي المصري” يُغرّم بنك أبوظبي التجاري 652 مليون جنيه لمخالفة ضوابط تمويل المشروعات
خفض الغرامة من 788 مليون جنيه بعد تحسن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وقع البنك المركزي المصري غرامة مالية قدرها 652 مليون جنيه على بنك أبوظبي التجاري، نتيجة مخالفة ضوابط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على التزام البنوك بسياسات الإقراض التنموي.
📊 تفاصيل الغرامة
أظهرت القوائم المالية لبنك أبوظبي التجاري عن عام 2025، أن البنك تلقى خطابًا رسميًا من البنك المركزي المصري بتاريخ 26 مايو 2025، يفيد بتوقيع غرامة بسبب عدم الالتزام بالنسبة المقررة لتمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وكانت الغرامة في بدايتها 788 مليون جنيه اعتبارًا من 1 يوليو 2025، قبل أن يتم تخفيضها لاحقًا بقيمة 136 مليون جنيه خلال ديسمبر الماضي، لتستقر عند 652 مليون جنيه، بعد تسجيل تحسن في حجم التمويلات الموجهة لهذا القطاع.
📉 سبب توقيع الغرامة
تعود أسباب الغرامة إلى عدم التزام البنك بتوجيه نسبة 25% من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية لتمويل الشركات والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وفقًا للمركز المالي في 31 ديسمبر 2020.
كما لم يلتزم البنك بتخصيص نسبة لا تقل عن 10% من هذه المحفظة لصالح المشروعات الصغيرة، وهو ما يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية البنك المركزي لدعم هذا القطاع الحيوي.
🏦 سياسة البنك المركزي لدعم المشروعات
كان البنك المركزي المصري قد ألزم البنوك العاملة في السوق المحلية بتوجيه ما لا يقل عن 25% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بهدف تعزيز الشمول المالي ودعم النمو الاقتصادي.
كما تضمنت التعليمات ضرورة:
- إنشاء إدارات مصرفية متخصصة لتمويل المشروعات
- توفير كوادر بشرية مؤهلة
- تطوير منتجات تمويلية مناسبة لطبيعة هذه الأنشطة
📈 دلالات القرار
تعكس هذه الغرامة توجهًا واضحًا من البنك المركزي نحو تشديد الرقابة والانضباط المصرفي، خاصة فيما يتعلق بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
كما تشير إلى أن البنوك لم تعد قادرة على تجاهل نسب التمويل الإلزامية، في ظل توجه الدولة لتعزيز دور القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد الحقيقي.
🔎 قراءة اقتصادية
يؤكد تخفيض الغرامة أن البنك بدأ في تصحيح مساره وزيادة تمويلاته لهذا القطاع، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على أدائه خلال الفترات المقبلة.
وفي المقابل، يرسل القرار رسالة قوية لباقي البنوك بضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات الرقابية، خاصة مع توجه الدولة نحو تعميق الشمول المالي وتوسيع قاعدة التمويل الإنتاجي



