
يشهد سوق العقارات المصري تحركات استراتيجية واسعة خلال الساعات الـ 48 الماضية، حيث فرض القطاع سيطرته على تداولات البورصة، بالتزامن مع إعلان كبار المطورين عن خطط مبيعات طموحة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
العقارات تقود تداولات البورصة
نجح قطاع العقارات في الاستحواذ على المركز الأول في تداولات البورصة المصرية (حتى جلسة نهاية الأسبوع)، بنسبة بلغت 24.5% من إجمالي قيم التداول. وتعكس هذه النسبة ثقة المستثمرين في الأصول العقارية كتحوط استراتيجي ضد التضخم، خاصة مع الأنباء المتداولة عن طروحات جديدة مرتقبة لشركات تابعة لمجموعات كبرى مثل مجموعة “القلعة”.
خطط المطورين: مستهدفات مليارية وزيادات سعرية
في سياق الخطط التشغيلية، أعلنت شركة الأهلي صبور عن استهدافها تحقيق مبيعات تعاقدية تصل إلى 27 مليار جنيه خلال عام 2026، مؤكدة أن الطلب على العقار في مصر لا يزال قوياً رغم المتغيرات الجيوسياسية.
من جانب آخر، أشارت تقارير صادرة عن مطورين في القطاع، من بينهم مسؤولو شركة جيتس للتطوير، إلى أن هناك توقعات بزيادات سعرية وشيكة في أسعار الوحدات تتراوح بين 15% إلى 35%. وتأتي هذه الزيادات كاستجابة مباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة ومواد البناء، لضمان قدرة الشركات على الالتزام بجداول التنفيذ والتسليم.
التحول الرقمي وتطوير الأصول
وعلى صعيد إدارة الأصول المملوكة للدولة، بدأت شركة مصر لإدارة الأصول العقارية تنفيذ خطة شاملة لرقمنة محفظتها العقارية التاريخية، بهدف تعظيم العوائد الاستثمارية من المباني والأصول في مناطق القاهرة الخديوية وغيرها من المناطق الاستراتيجية.
تسهيلات حكومية للمستثمرين والحاجزين
أصدرت وزارة الإسكان تنبيهاً أخيراً للمواطنين الراغبين في استرداد مقدمات حجز مشروعات “سكن مصر” و”جنة”، بضرورة تحديث بيانات الـ IBAN قبل تاريخ 13 مايو. وفي سياق متصل، أقرت الحكومة حوافز استثمارية في منطقة الساحل الشمالي تشمل خفض رسوم الشراكة بنسبة 50%، لتحفيز وتيرة العمل في المشروعات السياحية والسكنية الجديدة.




