نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
أخبارعقارات

قطاع التشييد في مصر يدخل مرحلة انكماش متوقعة.. «فيتش» تخفض توقعات النمو بشكل حاد

قطاع التشييد في مصر يدخل مرحلة انكماش متوقعة.. «فيتش» تخفض توقعات النمو بشكل حاد

قطاع التشييد في مصر يواجه تباطؤًا حادًا في النمو
دخل قطاع التشييد في مصر مرحلة من التباطؤ الواضح، بعد أن خفضت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو القطاع خلال العامين الماليين المقبلين، في إشارة إلى ضغوط متزايدة تواجه أحد أهم محركات الاقتصاد المصري.
وتوقعت الوكالة أن يسجل القطاع نموًا حقيقيًا بنسبة 0.4% فقط خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5.6%، بينما رفعت توقعاتها بشكل طفيف للعام التالي إلى 4.9%.د، و يرجع التباطؤ في قطاع المقاولات في مصر إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والهيكلية، أبرزها:
ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل
زيادة أسعار مواد البناء مثل الحديد والأسمنت
الضغوط التضخمية المستمرة
إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي
تراجع الاستثمار الخاص
كما ساهمت إصلاحات دعم الطاقة في رفع تكاليف التشغيل، ما أثر بشكل مباشر على هوامش الربحية لشركات المقاولات.
ضغوط إضافية من الاقتصاد العالمي
لم تكن العوامل المحلية وحدها هي السبب، بل لعبت التوترات الجيوسياسية، خاصة الصراع الأمريكي الإيراني، دورًا في زيادة الضغوط على القطاع، من خلال:
ارتفاع أسعار الطاقة
اضطراب سلاسل الإمداد
تراجع ثقة المستثمرين
وهو ما انعكس على تأجيل بعض الاستثمارات، خصوصًا القادمة من دول الخليج.
أزمة سيولة تضرب شركات المقاولات
تعاني شركات المقاولات من تحديات كبيرة في السيولة، نتيجة:
ارتفاع ضريبة القيمة المضافة
زيادة تكلفة العمالة بسبب هجرة الكفاءات
صعوبة تسعير المشروعات في ظل تقلب الأسعار
كما أن الزيادة في قيمة التعاقدات لا تعكس نموًا حقيقيًا، بل تعكس تضخم الأسعار فقط، وهو ما يعطي صورة مضللة عن أداء القطاع.
هل تتوقف المشروعات الحكومية؟
أدى اتجاه الحكومة نحو إدارة الدين وترشيد الإنفاق إلى تقليص أو تأجيل عدد من المشروعات غير العاجلة، وهو ما أثر بشكل مباشر على حجم الأعمال داخل القطاع.
ويُعد هذا التحول نقطة فارقة، نظرًا لاعتماد قطاع التشييد في مصر بشكل كبير على الإنفاق الحكومي كمحرك رئيسي للنمو.
هل لا يزال السوق العقاري قويًا؟
رغم التحديات، لا يزال السوق يحتفظ ببعض عوامل القوة، أبرزها:
استمرار تنفيذ مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية
التوسع في الساحل الشمالي ورأس الحكمة
استمرار الطلب على مواد البناء
جذب استثمارات خليجية محتملة
كما يشير خبراء إلى أن التباطؤ الحالي قد يكون مؤقتًا، خاصة مع استقرار الأوضاع الإقليمية.
نظرة إيجابية على المدى المتوسط
رغم التراجع الحالي، حافظت “فيتش” على نظرة إيجابية للقطاع على المدى المتوسط، مدعومة بعدة عوامل:
النمو السكاني السريع
التوسع العمراني المستمر
مشروعات البنية التحتية
الطلب المرتفع على الإسكان
وتوقعت الوكالة أن يسجل القطاع متوسط نمو سنوي يصل إلى 6% خلال الفترة من 2027 إلى 2031.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
يعكس الوضع الحالي أن قطاع التشييد في مصر يمر بمرحلة “تصحيح مؤقت” وليس انهيارًا، حيث:
الفرص لا تزال قائمة على المدى الطويل
الاستثمار أصبح أكثر انتقائية
التوسع الخارجي قد يكون الحل لشركات المقاولات
لكن في المقابل، فإن التعافي سيظل مرهونًا بعوامل خارجية، أبرزها استقرار الأسواق العالمية وانخفاض أسعار الفائدة.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري