البنك المركزي المصري: تحسن تدريجي في أداء الاقتصاد الخارجي
أعلن البنك المركزي المصري عن تراجع العجز الكلي في ميزان المدفوعات خلال السنة المالية 2024/2025 إلى نحو 2.1 مليار دولار، مقارنةً بفائض بلغ 9.7 مليار دولار خلال السنة السابقة.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع يعكس تغيرات هيكلية في الأداء الاقتصادي الخارجي لمصر، مع تحسن في مؤشرات التجارة والخدمات وتحويلات العاملين بالخارج.
تحسن ملحوظ في المعاملات الخارجية
أشار التقرير إلى أن عجز حساب المعاملات الجارية انخفض بنسبة 25.9% ليصل إلى 15.4 مليار دولار، مقابل 20.8 مليار دولار في العام المالي 2023/2024.
ويرجع هذا التحسن إلى الأداء القوي في النصف الثاني من العام المالي (يناير–يونيو 2025)، حيث تراجع العجز الجاري بنسبة 59.9% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
قفزة في تحويلات المصريين بالخارج
ساهمت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في دعم ميزان المدفوعات بقوة، إذ ارتفعت بنسبة 55.3% خلال 2024/2025، ما يعكس ثقة المصريين بالخارج في استقرار الاقتصاد المحلي بعد سلسلة من الإصلاحات المالية والنقدية.
نمو الإيرادات السياحية والفائض الخدمي
أكد البنك المركزي أن الميزان الخدمي سجل فائضًا مرتفعًا بنسبة 49.6% مدفوعًا بزيادة الإيرادات السياحية بنسبة 21%، نتيجة الانتعاش في حركة السياحة الدولية وتحسن معدلات الإشغال الفندقي في المقاصد السياحية المصرية.
تحسن الصادرات وتراجع العجز التجاري
شهدت الصادرات السلعية غير البترولية نموًا قويًا بنسبة 38.9%، مما ساهم في تقليص عجز الميزان التجاري السلعي غير البترولي، في حين استقرت الواردات عند مستويات مقبولة بفضل السياسات النقدية الهادفة لترشيد الاستيراد ودعم المنتج المحلي.
تراجع عجز ميزان دخل الاستثمار
أشار التقرير إلى انخفاض عجز ميزان دخل الاستثمار بمعدل 6.9% ليسجل نحو 15.8 مليار دولار مقارنةً بـ17 مليار دولار في العام السابق.
ويأتي ذلك نتيجة ارتفاع متحصلات دخل الاستثمار بنسبة 50.1% لتصل إلى 2.9 مليار دولار مقابل 1.9 مليار دولار سابقًا، إلى جانب انخفاض مدفوعات دخل الاستثمار بمعدل 3.7% لتسجل 18.7 مليار دولار.
يرى خبراء الاقتصاد أن البيانات الصادرة عن البنك المركزي تعكس تحسنًا ملموسًا في قدرة الاقتصاد المصري على إدارة التوازن الخارجي، رغم التحديات العالمية وتقلبات أسواق الطاقة.
كما أشاروا إلى أن ارتفاع التحويلات وتحسن الصادرات غير البترولية يمثلان دلالات إيجابية على تعافي القطاعات الإنتاجية والخدمية في مصر.




