نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
أخباراقتصاد

زيادة سعر القمح إلى 2500 جنيه.. هل تنجح الحكومة في حسم معركة التوريد؟

رغم رفع السعر.. التكاليف المرتفعة ومنافسة الأعلاف تهدد مستهدفات الحكومة لجمع القمح المحلي

في خطوة جديدة لدعم الإنتاج المحلي، رفعت الحكومة سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب خلال الموسم الحالي، بزيادة 150 جنيهًا، في محاولة لتحفيز الفلاحين على توريد المحصول للصوامع الحكومية.

لكن رغم هذه الزيادة، لا يزال الجدل قائمًا حول قدرة السعر الجديد على تحقيق مستهدفات الدولة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج ومنافسة الأسواق البديلة.

📉 صعوبة تحقيق مستهدفات القمح المحلي

تاريخيًا، تواجه الحكومة تحديات واضحة في الوصول إلى الكميات المستهدفة من القمح المحلي.

ففي موسم 2022/2023، استهدفت الحكومة توريد ما بين 5.5 إلى 6 ملايين طن، لكنها لم تنجح في جمع أكثر من 3.4 مليون طن فقط.

وفي موسم 2023/2024، تم خفض المستهدف إلى 5 ملايين طن، ومع تقديم حوافز إضافية مثل النخالة، لم تتجاوز الكميات الموردة 3.8 مليون طن.

أما في موسم 2024/2025، ومع خفض المستهدف إلى 4.5 مليون طن، وصلت الكميات المجمعة إلى نحو 3.9 مليون طن فقط.

💸 لماذا يعزف الفلاح عن التوريد؟

يرتبط قرار الفلاح بالتوريد بشكل أساسي بالعائد الاقتصادي مقارنة بالتكاليف.

فمع ارتفاع أسعار:

الأسمدة
الوقود
الأيدي العاملة

أصبح هامش الربح محدودًا، بل وأحيانًا غير مجزٍ.

وتشير التقديرات إلى أن يومية العامل في موسم الحصاد قد تتجاوز 150 جنيهًا هذا العام، مقارنة بنحو 100 جنيه في الموسم الماضي.

كما أن زيادات أسعار الوقود الأخيرة تضيف عبئًا جديدًا على تكلفة الإنتاج والنقل.

⚠️ القمح يتحول إلى علف

أحد أخطر التحديات التي تواجه الحكومة هو استخدام القمح كبديل للأعلاف.

حيث:

يبلغ سعر طن القمح حوالي 16.5 ألف جنيه
بينما يتراوح سعر الأعلاف بين 16 إلى 20 ألف جنيه

هذا التقارب في الأسعار يدفع بعض الفلاحين لاستخدام القمح كعلف للحيوانات بدلًا من بيعه للحكومة، لتقليل التكاليف.

🎯 حوافز حكومية غير كافية

رغم محاولات الحكومة جذب الفلاحين من خلال تقديم حوافز مثل:
👉 10 كيلو نخالة لكل طن قمح

إلا أن هذه الحوافز لم تحقق التأثير المطلوب.

ويرجع ذلك إلى أن:

معظم الموردين هم تجار وليسوا فلاحين مباشرة
الحيازات الزراعية صغيرة ومجزأة

ما يجعل الفلاح يفضل البيع للتجار بسعر أعلى أو بشروط أفضل.

🌍 اعتماد كبير على الاستيراد

تعتمد مصر بشكل كبير على استيراد القمح لسد الفجوة المحلية.

حيث استوردت نحو:
👉 12.3 مليون طن العام الماضي

وهو ثاني أعلى مستوى تاريخي، بعد 14 مليون طن في 2024.

🔮 هل تنجح الحكومة هذا العام؟

يبقى السؤال الأهم:

هل يكفي رفع سعر القمح إلى 2500 جنيه لحسم معركة التوريد؟

الإجابة تعتمد على:

إعادة تسعير القمح بشكل أكثر جاذبية
تقليل الفجوة مع أسعار الأعلاف
دعم الفلاحين في مواجهة ارتفاع التكاليف

بدون ذلك، قد تستمر الفجوة بين المستهدف والمحقق، وتظل الدولة معتمدة على الاستيراد بشكل كبير.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري