
شهدت مبيعات السيارات في السوق الأوروبية استمرارًا لوتيرة النمو خلال شهر أغسطس الماضي، حيث تم بيع نحو 678 ألف سيارة في مختلف دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية.
ووفقًا لتقارير الرابطة الأوروبية لمصنعي السيارات، جاء الأداء الإيجابي مدفوعًا بزيادة الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة، إلى جانب تحسن مستويات الإمدادات بعد أزمة سلاسل التوريد التي عانى منها القطاع خلال الأعوام الماضية.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق الكبرى في القارة سجلت نتائج متباينة، حيث واصلت ألمانيا وفرنسا تحقيق نمو ملحوظ بفضل دعم السياسات الحكومية للتحول نحو المركبات منخفضة الانبعاثات، فيما سجلت إيطاليا وإسبانيا معدلات نمو أكثر اعتدالًا نتيجة تراجع القدرة الشرائية لبعض الشرائح من المستهلكين.
وتصدرت شركات مثل فولكس فاجن وستيلانتس ورينو مبيعات الشهر الماضي، مع زيادة لافتة في حصة العلامات الصينية المتخصصة في السيارات الكهربائية، التي تواصل تعزيز وجودها بالسوق الأوروبية.
ويرى خبراء أن استمرار هذا الاتجاه يعكس تعافي القطاع من تداعيات جائحة كورونا وارتفاع أسعار الطاقة، فضلًا عن التحولات المتسارعة نحو السيارات النظيفة، ما يجعل أوروبا واحدة من أكثر الأسواق تنافسية في صناعة السيارات عالميًا.
ومن المتوقع أن يشهد الربع الأخير من العام الجاري مزيدًا من النمو، مدعومًا بإطلاق طرازات جديدة وتوسع البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، وهو ما قد يرفع إجمالي المبيعات السنوية إلى مستويات تفوق توقعات بداية العام.




