نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
أخبارطاقة

الأسهم الأميركية تصعد بدعم هبوط النفط.. و«راسل 2000» يلامس مستوى تاريخياً

تراجع أسعار الخام بعد انحسار المخاوف حول مضيق هرمز عزز شهية المخاطرة، ودفع المستثمرين نحو أسهم الشركات الصغيرة في وول ستريت.

ارتفعت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الجمعة، مستفيدة من التراجع الحاد في أسعار النفط، في وقت عادت فيه شهية المخاطرة إلى الأسواق العالمية مع انحسار القلق المرتبط بتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. وحقق مؤشر داو جونز مكاسب واضحة عند الافتتاح، بينما واصل مؤشر راسل 2000، الذي يقيس أداء الشركات الصغيرة، صعوده ليسجل مستوى تاريخياً خلال الجلسة.
وجاء التحسن في أداء الأسهم بعد هبوط قوي في أسعار الخام، عقب تصريحات إيرانية أكدت بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن التجاري خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما خفف سريعاً من المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات وعودة موجة تضخمية جديدة تقودها الطاقة. وقد تراجع خام برنت بنحو 9% إلى حدود 90 دولاراً للبرميل، بينما هبط الخام الأميركي بنحو 10% إلى نحو 81.5 دولار للبرميل.
هذا التراجع في النفط كان عاملاً رئيسياً في دعم أسواق الأسهم، لأن صعود أسعار الطاقة خلال الأسابيع الماضية كان قد ضغط على توقعات خفض الفائدة، وأثار مخاوف من عودة التضخم إلى الواجهة. ومع هدوء تلك المخاوف نسبياً، اندفع المستثمرون مجدداً نحو الأصول الأعلى مخاطرة، وفي مقدمتها الأسهم، خاصة أسهم الشركات الصغيرة الأكثر حساسية لتحركات الفائدة وتكلفة التمويل.
وفي وول ستريت، أظهر هذا التحرك أن موجة الصعود لم تعد محصورة في أسهم التكنولوجيا الكبرى فقط، بل بدأت تتسع لتشمل قطاعات وشركات أقل وزناً في المؤشرات الرئيسية. ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن صعود راسل 2000 إلى ذروة جديدة يأتي بعد أقل من شهر من دخوله منطقة التصحيح، حين فقد أكثر من 10% من قيمته مقارنة بآخر قمة سجلها، قبل أن يعاود الارتداد بقوة مع تحسن المعنويات في السوق.
كما يعكس أداء الشركات الصغيرة تحوّلاً تدريجياً في توجهات المستثمرين، إذ دفعت الارتفاعات القوية في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا خلال الفترة الماضية كثيرين إلى البحث عن فرص في أسهم أقل سعراً وأكثر جاذبية من حيث التقييمات. وبحسب بيانات الأسواق، فإن راسل 2000 تفوق منذ بداية العام على مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك وداو جونز، في إشارة إلى اتساع قاعدة الصعود داخل السوق الأميركية.
وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد افتتحت جلسة الجمعة على ارتفاع، إذ صعد داو جونز بنحو 0.43% عند الافتتاح، وارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.47%، بينما قفز ناسداك قرابة 0.98%، في حين صعد راسل 2000 بنحو 1.3% ليسجل أعلى مستوى له خلال الجلسة. وتعكس هذه التحركات رهانات متزايدة على أن تراجع التوترات الجيوسياسية قد يفتح الباب أمام استمرار الصعود في الأسهم، إذا استمرت أسعار الطاقة في التراجع وهدأت ضغوط التضخم.
خلاصة الزاوية الاقتصادية:
الرسالة الأهم في تحركات الجمعة ليست فقط صعود وول ستريت، بل أن هبوط النفط بدأ ينعكس فوراً على تسعير المخاطر والتضخم والفائدة، وهو ما منح أسهم الشركات الصغيرة دفعة إضافية، وقد يكون مؤشراً على اتساع موجة الصعود في السوق الأميركية خلال الفترة المقبلة إذا استمر الهدوء الجيوسياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري