
توقعت بحوث إي إف جي هيرميس تسارع معدل التضخم في مصر خلال شهر أبريل الجاري ليقترب من مستوى 16%، مدفوعًا باستمرار الضغوط السعرية الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات.
وتعكس هذه التوقعات استمرار التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في احتواء موجات التضخم، رغم السياسات النقدية المشددة التي يتبناها البنك المركزي المصري.
📊 التضخم يواصل الارتفاع بدعم الغذاء والنقل
أوضحت المذكرة البحثية أن معدل التضخم السنوي سجل نحو 15.2% خلال مارس الماضي، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال عام، مع تسارع ملحوظ في أسعار الغذاء والنقل.
ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى:
الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود
ارتفاع تكاليف النقل والخدمات
استمرار ضعف العملة المحلية
وأشارت «هيرميس» إلى أن تأثير زيادة أسعار الوقود لم ينعكس بالكامل بعد على أسعار النقل، ما يعني أن الضغوط التضخمية قد تستمر خلال الأشهر المقبلة.
⛽ الوقود.. المحرك الأساسي لموجة الأسعار
تمثل أسعار الطاقة، خاصة الوقود، أحد أبرز العوامل المحركة للتضخم في الفترة الحالية.
فمع كل زيادة في أسعار الوقود:
ترتفع تكلفة النقل
تزيد أسعار السلع الغذائية
تتأثر الخدمات بشكل غير مباشر
وهذا ما يخلق ما يُعرف بـ “سلسلة انتقال التضخم”، حيث تنتقل الزيادة من قطاع إلى آخر تدريجيًا.
📉 توقعات باستقرار نسبي ثم تراجع تدريجي
رجحت بحوث إي إف جي هيرميس أن يتحرك التضخم في نطاق يتراوح بين 15% و17% خلال الفترة المقبلة، في حال استقرار الأوضاع الإقليمية وعدم حدوث صدمات جديدة.
كما توقعت أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجيًا ليصل إلى:
بين 13% و14% بنهاية عام 2026
وذلك بدعم من:
استقرار سعر الصرف
تراجع الضغوط على الطاقة
تأثير سنة الأساس
⚠️ سيناريو المخاطر.. التضخم قد يصل إلى 20%
في المقابل، حذرت المذكرة من سيناريو أكثر تشاؤمًا، يتمثل في:
👉 تصاعد التوترات الإقليمية
👉 استمرار ضعف الجنيه
👉 فرض زيادات جديدة على أسعار الوقود
وفي هذه الحالة، قد يقفز التضخم إلى حدود 20% أو أكثر، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على القوة الشرائية للمواطنين.
🏦 ماذا عن أسعار الفائدة؟
على صعيد السياسة النقدية، توقعت بحوث «هيرميس» أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال المدى القصير إلى المتوسط.
ويرجع ذلك إلى:
تحقيق أسعار فائدة حقيقية إيجابية
تتراوح بين 5 إلى 6 نقاط مئوية
وكان البنك المركزي قد قرر بالفعل تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، معتبرًا أن مستويات التشديد النقدي الحالية كافية لاحتواء الضغوط التضخمية.
📅 اجتماع حاسم في مايو
أشارت المذكرة إلى أن البنك المركزي سيحصل على قراءة جديدة للتضخم قبل اجتماعه المرتقب في 21 مايو، ما يمنحه فرصة لتقييم الأوضاع الاقتصادية بشكل أدق.
ومن المتوقع أن يعتمد القرار المقبل على:
مسار التضخم خلال أبريل
تطورات أسعار الوقود
حركة سعر الصرف
🔮 هل هناك احتمال لرفع الفائدة؟
رغم ترجيح تثبيت الفائدة، أكدت «هيرميس» أن:
✔️ احتمال رفع الفائدة لا يزال قائمًا
❌ لكنه ليس السيناريو الأساسي حاليًا
وقد يحدث هذا السيناريو فقط في حال:
تسارع التضخم بشكل أكبر من المتوقع
حدوث صدمات اقتصادية مفاجئة
💡 ماذا يعني ذلك؟
تعكس توقعات ارتفاع التضخم في مصر استمرار الضغوط الهيكلية في الاقتصاد، خاصة المرتبطة بسعر الصرف والطاقة.
لكن في المقابل، فإن:
تثبيت الفائدة يشير إلى ثقة نسبية في السيطرة على التضخم
والتوقعات بانخفاضه لاحقًا تعكس رؤية أكثر توازنًا
ومع ذلك، يظل المسار المستقبلي للتضخم مرهونًا بعوامل خارجية وداخلية، أبرزها:
استقرار الأسواق العالمية
أسعار الطاقة
الأوضاع الجيوسياسية




