
أعلن البنك المركزي المصري تسارع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 14% خلال مارس 2026، مقارنة بنحو 12.7% في فبراير، في مؤشر واضح على عودة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد المصري بعد فترة من التباطؤ النسبي.
وعلى أساس شهري، سجل معدل التضخم الأساسي 2% في مارس، مقابل نحو 0.9% في نفس الشهر من العام الماضي، و3% في فبراير 2026، بحسب بيانات المركزي المصري الصادرة اليوم.
📊 ما هو التضخم الأساسي؟
يُعد التضخم الأساسي أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها البنك المركزي في تقييم الضغوط السعرية، حيث يستبعد السلع ذات الأسعار المتقلبة أو المحددة إداريًا مثل:
الوقود
الكهرباء
الخضر والفاكهة
وهو ما يجعله مؤشرًا أدق لقياس الاتجاه الحقيقي للأسعار داخل الاقتصاد.
🔺 ارتفاع التضخم العام في المدن
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تسارع التضخم السنوي في مدن مصر إلى 15.2% خلال مارس، مقارنة بـ13.4% في فبراير، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2025.
كما ارتفع معدل التضخم الشهري إلى 3.2% مقابل 2.8% في فبراير، ما يعكس انتقال الضغوط التضخمية من المستوى السنوي إلى وتيرة الزيادة الشهرية أيضًا.
⚠️ لماذا ارتفع التضخم مجددًا؟
يعكس هذا التسارع عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
اضطرابات سلاسل الإمداد في المنطقة
ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة
الضغوط المستمرة على أسعار السلع والخدمات
وهي عوامل ساهمت في إعادة تسريع وتيرة التضخم بعد فترة من الاستقرار النسبي.
🏛️ ماذا قالت الحكومة؟
قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، إن معدلات التضخم في مصر جاءت أقل من التوقعات المحلية والدولية، رغم الارتفاع المسجل خلال مارس، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات.
وأضاف أن التوترات الإقليمية الأخيرة كان لها تأثير مباشر على سلاسل الإمداد، ما أدى إلى زيادة الضغوط السعرية داخل السوق المحلية.
📉 ماذا يعني ذلك للمواطن؟
ارتفاع التضخم يعني ببساطة:
زيادة أسعار السلع والخدمات
تراجع القوة الشرائية للجنيه
ارتفاع تكلفة المعيشة
لكن في المقابل، استمرار التضخم عند مستويات أقل من التوقعات قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحكم في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
🔮 التوقعات المستقبلية
تشير البيانات الحالية إلى أن الضغوط التضخمية لم تنتهِ بعد، وقد تستمر خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار التحديات العالمية والإقليمية.
ومع ذلك، فإن مسار التضخم سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، منها:
استقرار أسعار الطاقة عالميًا
تحسن سلاسل الإمداد
سياسات البنك المركزي




