
قفزت تكاليف التأمين على الشحن والسفن العابرة عبر الخليج العربي ومضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما أعاد تشكيل خريطة المخاطر في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
وبحسب تقديرات حديثة، تضاعفت تكاليف التأمين على الشحن لتتراوح بين 3 و4 في الألف من قيمة الشحنات، مقارنة بنحو 1 إلى 2 في الألف سابقًا، فيما ارتفعت تكلفة التأمين على السفن لتصل إلى نحو 5% من قيمتها أثناء عبورها مناطق التوتر.
📊 تكاليف التأمين على الشحن تضغط على التجارة
يشهد قطاع النقل البحري وضعًا استثنائيًا، حيث ارتفعت تكاليف التأمين بنسب قد تصل إلى 600%، وهو ما لم يحدث حتى خلال أزمات كبرى سابقة.
كما ارتفعت تكلفة تأمين ناقلات النفط بشكل ملحوظ، إذ قد تصل تكلفة الرحلة الواحدة إلى مليون دولار في بعض الحالات، مقارنة بمئات الآلاف قبل الأزمة.
⚠️ اضطراب سلاسل الإمداد العالمية
أدى ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن إلى لجوء بعض شركات الشحن إلى تغيير مساراتها أو تجنب المرور عبر مضيق هرمز، ما تسبب في تأخيرات كبيرة ونقص في بعض السلع الاستراتيجية.
كما بدأت بعض شركات إعادة التأمين في تقليص تغطيتها أو فرض شروط صارمة، ما يزيد من تعقيد حركة التجارة الدولية.
🌍 من يدفع الثمن؟
في النهاية، تنعكس هذه الزيادات على المستهلك، حيث تضطر الشركات إلى رفع أسعار الشحن والخدمات اللوجستية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين التجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير واسع على الاقتصاد العالمي.




