ترامب يفرض عقوبات نفطية قاسية على روسيا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية واسعة على شركتي “روسنفت” و**“لوك أويل”** الروسيتين، إلى جانب 34 شركة تابعة لهما، في خطوة تُعد أول هجوم اقتصادي جاد يشنه ضد موسكو منذ عودته إلى البيت الأبيض، بهدف إضعاف قدرة الكرملين على تمويل آلة الحرب الروسية، وفقًا لبيان وزارة الخزانة الأمريكية.
وأدت القرارات الجديدة إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 5% فور إعلانها، في ظل مخاوف من اضطرابات في الإمدادات العالمية. وتشكل الشركتان نحو نصف إنتاج روسيا من النفط الخام بما يعادل 5 ملايين برميل يوميًا.
وتقضي العقوبات بمنع أي بنك من تسهيل عمليات شراء نفط من الشركتين، حتى من قبل أطراف غير أمريكية، ما قد يهدد استبعاد البنوك المتعاملة مع موسكو من النظام المالي الأمريكي. وبدأت بالفعل شركات تكرير كبرى في الصين والهند تعليق وارداتها من النفط الروسي، وسط توقعات بصعوبات تواجه روسيا في توجيه إنتاجها إلى الأسواق المحلية.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل تحولًا جذريًا في سياسة واشنطن مقارنة بعهد الرئيس السابق جو بايدن، الذي اكتفى بفرض سقف سعري على النفط الروسي لتجنب ارتفاع الأسعار عالميًا.
لكن العقوبات الجديدة قد تؤدي إلى إعادة هيكلة شبكات تجارة النفط الروسية وزيادة حذر المشترين العالميين، خاصة في ظل القيود الأوروبية والبريطانية على ناقلات “الظل” والبنوك التي تتحايل على العقوبات.
ويرجح محللون أن يؤدي القرار إلى انخفاض مؤقت في صادرات روسيا، في حين سيعتمد التأثير طويل المدى على قدرة ترامب على إقناع الهند والصين بتقليص وارداتهما من النفط الروسي، أو فرض عقوبات مباشرة على المؤسسات التي تواصل التعامل مع موسكو.




