“آفاق للتعدين” تعلن كشفاً تجارياً جديداً للذهب في شلاتين باحتياطيات 200 ألف أونصة

أعلنت شركة “آفاق للتعدين” عن كشف تجاري جديد للذهب في منطقة غرب جبل علبة التابعة لمدينة شلاتين بجنوب شرق الصحراء الشرقية، باحتياطيات مبدئية تصل إلى 200 ألف أونصة من الذهب.
وقال مصدر مسؤول في الشركة لـ”الشرق” إن “آفاق للتعدين” ستتقدم هذا الأسبوع بدراسة الكشف التجاري إلى هيئة الثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية، تمهيدًا لاعتمادها رسميًا خلال 60 يوم عمل، تمهيداً لتأسيس شركة مشتركة مع شركة شلاتين للثروة المعدنية المشغلة للمنطقة.
استثمارات قوية في البحث والتنقيب
وأوضح المصدر أن الشركة استثمرت حتى الآن أكثر من 20 مليون دولار في أعمال البحث والتنقيب في منطقة الامتياز، وتسعى لزيادة استثماراتها خلال العام المقبل بهدف رفع حجم الاحتياطيات وتوسيع نطاق عملياتها الجيولوجية في الصحراء الشرقية.
وأضاف أن “آفاق للتعدين” تعمل بالتوازي على إعداد خطة لإنشاء مصنع لإنتاج الذهب داخل مصر بتكلفة تقديرية تبلغ 50 مليون دولار، على أن يستغرق تنفيذ المشروع نحو عامين بعد الحصول على الموافقات اللازمة.
منطقة غنية بالذهب ومعادن أخرى
ويقع امتياز “غرب جبل علبة” على بعد نحو 50 كيلومترًا غرب ساحل البحر الأحمر و90 كيلومترًا جنوب غرب مدينة شلاتين، بالقرب من الحدود المصرية السودانية، وهي منطقة تعد من أغنى مناطق الصحراء الشرقية بالذهب والمعادن النفيسة.
تأسست شركة “آفاق للتعدين” عام 2018 ضمن مجموعة “آفاق القابضة”، وحصلت على امتياز التنقيب في المنطقة منذ عام 2019، بعد ترسية رسمية من هيئة الثروة المعدنية.
التعدين.. ركيزة جديدة للاقتصاد المصري
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية لجذب مليار دولار من الاستثمارات الجديدة في قطاع التعدين بحلول عام 2030، في إطار خطة طموحة لتحويل القطاع إلى أحد المصادر الأساسية للعملة الأجنبية وزيادة الصادرات.
ويُقدّر إنتاج مصر الحالي من الذهب بنحو 15.8 طن سنويًا، يأتي أغلبه من منجم السكري بالصحراء الشرقية، إلى جانب منجمي حمش وإيقات، بينما يجري العمل على فتح مناطق جديدة للاستكشاف في جنوب البلاد وغرب البحر الأحمر.
شلاتين مركز متنامٍ لاستخراج الذهب
شهدت شركة شلاتين للثروة المعدنية ارتفاعًا في تسليماتها من الذهب إلى البنك المركزي المصري بنسبة 43% خلال النصف الأول من عام 2025، مما يعكس التوسع في عمليات الاستخراج والاستثمار في المنطقة.
وتؤكد هذه التطورات أن شلاتين وجبل علبة سيصبحان خلال السنوات المقبلة من المناطق المحورية في صناعة الذهب المصرية، خاصة مع دخول شركات جديدة واستثمارات أجنبية محتملة.
الكشف التجاري الجديد لشركة “آفاق للتعدين” لا يمثل مجرد نجاح فردي، بل هو إشارة واضحة على عودة النشاط الاستكشافي القوي في قطاع التعدين المصري. ومع توجه الدولة لزيادة الإنتاج والاستثمارات، يبدو أن مصر على أعتاب مرحلة ذهبية جديدة في استغلال ثرواتها المعدنية.




