نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
أخبارطاقة

صندوق النقد: حرب إيران تضغط على اقتصادات الخليج وتبطئ نمو الشرق الأوسط

التوترات في إمدادات الطاقة تهدد المنطقة.. ومصر ضمن الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار

حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات متزايدة لحرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط، مؤكدًا أن اضطرابات إمدادات الطاقة بدأت تلقي بظلال ثقيلة على دول الخليج المصدرة للنفط والغاز، إلى جانب تأثيرات غير مباشرة على باقي اقتصادات المنطقة.
وأوضح الصندوق، في أحدث تقرير للتوقعات الإقليمية، أن استمرار التوترات الجيوسياسية أدى إلى ضغوط واسعة على الأسواق، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ما يهدد استقرار النمو في العديد من الدول.
ضغوط مزدوجة على الدول المستوردة للطاقة
بحسب التقرير، تواجه الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط، مثل مصر والأردن، صدمات اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات، إلى جانب احتمالات تراجع التحويلات المالية من العاملين بالخارج، خاصة في دول الخليج.
وتعتمد هذه الدول بشكل كبير على اقتصادات الخليج سواء في إمدادات الطاقة أو التدفقات المالية، ما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات في حال استمرار الصراع أو تصاعده.
تباطؤ حاد في نمو المنطقة
خفض صندوق النقد توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل ملحوظ، حيث يُرجح أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 1.1% فقط خلال العام الجاري، بانخفاض قدره 2.8 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة قبل اندلاع الحرب.
ورغم هذا التباطؤ، يتوقع الصندوق أن تبدأ المنطقة في التعافي تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، مع احتمالات انتعاش اقتصادي بحلول عام 2027، بشرط استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
تأثيرات تتجاوز النفط والغاز
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن تأثير الحرب لا يقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل سلاسل الإمداد الإقليمية بالكامل.
وأشار إلى أن المنطقة تُعد ممرًا اقتصاديًا استراتيجيًا عالميًا، خاصة في قطاعات مثل الأسمدة والمنتجات الكيميائية والخدمات اللوجستية والطيران، وهي قطاعات تأثرت بالفعل نتيجة التوترات الحالية.
كما لفت إلى أن القطاع غير النفطي في دول الخليج تعرض لضغوط إضافية، رغم محاولات تنويع الاقتصاد خلال السنوات الماضية.
تباين في أداء اقتصادات الخليج
توقع صندوق النقد تباطؤ نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 2% في عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.3%، مع وجود تفاوت واضح بين الدول.
ومع ذلك، يُرجح أن يعود النمو إلى التسارع ليصل إلى 4.8% في العام التالي، مدفوعًا بتحسن إنتاج النفط واستقرار الأسواق، خاصة في حال إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
السعودية الأقل تأثرًا
يرى التقرير أن السعودية قد تكون من بين أقل اقتصادات الخليج تأثرًا نسبيًا، بفضل قدرتها على إعادة توجيه صادرات النفط عبر مسارات بديلة، إضافة إلى قوة قطاعها غير النفطي مقارنة ببعض الدول الأخرى.
ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.1% خلال 2026، بانخفاض طفيف عن التوقعات السابقة، على أن يظل التأثير محدودًا في حال عدم استمرار الصراع لفترة طويلة.
ماذا يعني ذلك؟
تعكس هذه التقديرات أن استمرار حرب إيران لا يهدد فقط استقرار أسواق الطاقة، بل يمتد تأثيره إلى النمو الاقتصادي والتدفقات المالية وسلاسل الإمداد في المنطقة.
ومع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، تظل الدول المصدرة مستفيدة نسبيًا، بينما تتحمل الدول المستوردة — وعلى رأسها مصر — عبئًا أكبر، ما يفرض تحديات إضافية على السياسات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري