نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
أخبار

عبدالفتاح النادي يكتب :مصر مركز القرار في الشرق الأوسط

من قلب شرم الشيخ، عاصمة السلام التي حفظت لمصر مكانتها عبر التاريخ، عاد المشهد ليؤكد أن القاهرة ليست وسيط بين المتنازعين، بل مركز القرار في الشرق الأوسط بالكامل.في لحظة اشتعلت فيها غزة وارتفعت فيها صرخات المدنيين، كانت مصر أول من لبى النداء، تتحرك بدافع من مسؤوليتها التاريخية تجاه فلسطين، وبقناعة راسخة أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ.في رأيي، اتفاق شرم الشيخ الأخير لم يكن مجرد تسوية سياسية، بل إعلان عودة مصر إلى قوتها الطبيعية كصانعة للتوازنات الكبرى، فبينما انشغل الآخرون بالتصريحات والمواقف المتناقضة، اختارت القاهرة الفعل الهادئ: مفاوضات دقيقة، واتصالات متوازنة، وموقف أخلاقي منحها احترام العالم وثقة الأطراف كافة.إن ما جرى في شرم الشيخ وإتمام اتفاق السلام، يمثل ثمرة رؤية طويلة المدى تبناها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية، رؤية تستند إلى أن استقرار المنطقة يبدأ من القاهرة، وأن دعم الشعب الفلسطيني ليس موقفًا سياسيًا، بل التزام وطني وأخلاقي متجذر في ضمير المصريين.أرى أن مصر تمكنت من إعادة تعريف مفهوم الوساطة: فهي لا تنحاز لمكاسب، بل لقيم، ولا تفرض حلولًا، بل تصنع توافقًا.وكما قال الرئيس السيسي: السلام ليس ضعفًا، بل هو أعلى درجات القوة حين يأتي من موقع وطني يحمي الحقوق ولا يفرط في الثوابت.. هذه الكلمات تلخص مدرسة السيسي في إدارة الملفات الكبرى، حيث لا يُقام السلام على التنازلات، بل على قوة الدولة القادرة على ضبط الميدان والسياسة معًا.هذا الموقف يمثل تجسيدًا لفلسفة مصر في حماية الأمن القومي العربي عبر دعم استقرار فلسطين، وتأكيد أن قضية العرب الأولى ما زالت في القلب من القرار المصري.الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى القاهرة تأتي، في رأيي، كاعتراف مباشر بأن مركز الثقل الإقليمي هي مصر، وأن أي تسوية دائمة في الشرق الأوسط تمر عبر شرم الشيخ، حيث يصاغ القرار وتدار الموازين من قوة دولة لا تنحني.هذه الزيارة تؤكد أن القاهرة هي المحطة الأولى لكل من يريد فهم أو التأثير في مستقبل المنطقة.وفي تقديري، فإن ما يميز الدور المصري أنه يجمع بين القوة والضمير، فالسيسي — كما أراه — لم يتحرك بدافع من الطموح الشخصي أو رغبة في الأضواء، بل من إحساس عميق بأن مصر لا يمكنها أن تغض الطرف عن آلام غزة ولا أن تسمح بانهيار المنطقة أمام فوضى السلاح.(مصر السيسي)، استطاعت صياغة المشهد الإقليمي بأدواتها الهادئة وإرادتها الصلبة، فأصبحت بالفعل مركز القرار لا عاصمة الوساطة.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري