نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
أخبار

الكونجرس الأمريكي يرفض تقييد صلاحيات ترامب في حرب إيران رغم تصاعد الضغوط

تصويت بفارق صوت واحد يُبقي يد الرئيس مفتوحة عسكريًا مع اقتراب الموعد الحاسم في مايو

في خطوة تعكس الانقسام الحاد داخل الساحة السياسية الأمريكية، نجح الجمهوريون في مجلس النواب في تعطيل محاولة لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب بشأن العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك بفارق صوت واحد فقط.
وصوّت المجلس بأغلبية 214 مقابل 213 ضد طرح مشروع القرار الخاص بصلاحيات الحرب للنقاش، وهو ما اعتُبر انتصارًا إجرائيًا لقيادة الحزب الجمهوري، وأبقى على السلطة الواسعة الممنوحة للرئيس لإدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
تصويت ضيق يكشف توتر المشهد السياسي
يكشف هذا الفارق المحدود حجم القلق داخل الكونجرس، خاصة مع استمرار الحرب للأسبوع الثامن دون وضوح رؤية لإنهائها، إلى جانب ضغوط داخلية متزايدة مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود واقتراب الانتخابات النصفية.
وتُعد هذه المحاولة الثانية خلال أيام لتقييد صلاحيات الرئيس، بعدما فشل مجلس الشيوخ أيضًا، للمرة الرابعة، في تمرير تشريع مماثل، ما يعكس حالة الجمود السياسي في التعامل مع الملف.
موعد حاسم يقترب
يتزامن هذا الجدل مع اقتراب موعد قانوني مهم، حيث يُلزم “قانون صلاحيات الحرب” الصادر عام 1973 الرئيس بالحصول على تفويض من الكونجرس خلال 60 يومًا من بدء العمليات العسكرية، أو إنهائها.
وكانت الإدارة الأمريكية قد بدأت العمليات العسكرية في 28 فبراير، قبل إخطار الكونجرس رسميًا في 2 مارس، ما يجعل الأول من مايو موعدًا نهائيًا حاسمًا لتحديد المسار المقبل.
ويتيح القانون إمكانية تمديد المهلة لمدة 30 يومًا إضافية في حال وجود ضرورة عسكرية ملحة، وهو ما يفتح الباب أمام جدل جديد داخل الكونجرس خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، يرى عدد من الجمهوريين أن للرئيس صلاحيات واسعة خلال المهلة الحالية، لكن القرار النهائي بعد انتهائها يجب أن يعود إلى الكونجرس.
تصعيد محتمل وضغوط متزايدة
تتزايد التوترات مع استمرار الغموض بشأن الحصار البحري المفروض على إيران، إلى جانب اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت خلال أيام، دون تحقيق تقدم ملموس في مسار التفاوض، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
ومن المنتظر أن يدلي وزير الدفاع الأمريكي بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب في 29 أبريل، في جلسة مرتقبة قد تشهد ضغوطًا مكثفة من الديمقراطيين لمحاسبة الإدارة على الأسس القانونية للحرب واستراتيجيتها المستقبلية.
وفي تصريحات لافتة، أكد وزير الدفاع أن الحصار البحري سيستمر “طالما لزم الأمر”، مشيرًا إلى احتمال استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران حال تعثر التوصل إلى اتفاق.
ماذا يعني ذلك؟
يعكس استمرار منح الرئيس صلاحيات واسعة في حرب إيران حالة توازن هش داخل النظام السياسي الأمريكي، بين دعم العمليات العسكرية من جهة، والخشية من تداعياتها الاقتصادية والسياسية من جهة أخرى.
ومع اقتراب الموعد النهائي لقانون صلاحيات الحرب، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل التصعيد، أم تتجه نحو مسار دبلوماسي يخفف من حدة التوتر في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري