
قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى تفاقم آثارها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي على مستوى العالم، في ظل الضغوط المتزايدة على الأسواق العالمية.
وأضافت جورجيفا، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن صندوق النقد الدولي تلقى بالفعل طلبات من عدد من الدول للحصول على مساعدات تمويلية، مشيرة إلى أن الصندوق يدرس إمكانية تعزيز بعض البرامج التمويلية القائمة لدعم هذه الدول في مواجهة تداعيات الأزمة الحالية.
وأوضحت أن الصندوق يتواصل مع كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، بهدف تقييم تأثير الحرب على الأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد.
وأكدت جورجيفا أنه لا توجد أزمة غذاء عالمية في الوقت الراهن، إلا أنها حذرت من احتمال حدوثها إذا تأثرت سلاسل إمداد الأسمدة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار، في مدونة نشرها كبار الاقتصاديين الأسبوع الماضي، إلى أن الحرب التي أشعلتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية تسببت في صدمة عالمية “غير متكافئة”، تختلف آثارها من دولة إلى أخرى، كما تسهم في تشديد الأوضاع المالية عالميًا.
وأوضح الصندوق أن الدول منخفضة الدخل تعد الأكثر عرضة لمخاطر الأمن الغذائي مقارنة بغيرها، في ظل ضعف قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وأشار معدّو التقرير إلى أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، فإن معدلات التضخم العالمية ستشهد مزيدًا من الارتفاع، مؤكدين أن التجارب التاريخية تشير إلى أن الزيادات المستمرة في أسعار النفط تؤدي عادة إلى تسارع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.




