أخبار

شركة «يوني فيدر» تطلق خدمة ملاحية ثابتة تربط شبه القارة الهندية بشرق المتوسط وتعزز حركة تجارة الحاويات

الإسكندرية لتداول الحاويات تستقبل أولى سفن الخط الجديد.. ومسارات مبتكرة تربط المغرب ببريطانيا وأوروبا بخفض انبعاثات يصل إلى 70%

أطلقت شركة «يوني فيدر» التابعة لمجموعة موانئ دبي العالمية، خدمة ملاحية جديدة تعزز الربط بين أسواق شبه القارة الهندية وشرق البحر المتوسط، في خطوة تُعد من أهم التحركات اللوجستية خلال العام الحالي لما تحققه من تقليص كبير في أوقات النقل وتوفير خيارات تشغيل أكثر مرونة للشاحنين في المنطقة.

وقد استقبلت شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع أولى سفن هذه الخدمة ضمن خط MedME/ISC، والذي يربط بين الإسكندرية وميرسين في شرق المتوسط وعدد من أهم الموانئ في الهند وسريلانكا وباكستان وبنغلاديش. ومع هذا الخط الجديد أصبح الشاحنون في شرق المتوسط قادرين على الوصول إلى أسواق آسيوية كبرى عبر رحلات أكثر انتظامًا وسرعة مقارنة بالمسارات التقليدية.

ربط أقوى بين القارات

وفقاً لبيان «يوني فيدر»، فإن الخط الجديد لا يقتصر دوره على تقليل زمن الرحلة البحرية، بل يعيد صياغة مفهوم سلاسل الإمداد عبر إتاحة نقاط ربط مباشرة بين الأسواق الكبرى، مما يزيد من كفاءة نقل البضائع الجافة والمبردة على حد سواء. ويأتي ذلك متزامنًا مع توسّع الشبكة متعددة الوسائط للشركة التي تضم خطوطًا بحرية وشبكات نقل بري وخدمات لوجستية متكاملة.

وتؤكد الشركة أن توسعها المستمر يجعل حركة التجارة العالمية أكثر انسيابية، إذ توفر حلولًا تشغيلية تقلل التكدس في الموانئ وتتيح للشركات نقل السلع عبر القارات بمستوى أعلى من الاعتمادية.

خدمة جديدة بين موانئ المغرب والمملكة المتحدة

وفي تحرك موازٍ، أعلنت «يوني فيدر» إطلاق مسار بحري جديد يربط موانئ المغرب بالمملكة المتحدة وأوروبا، حيث وصلت أولى سفن هذه الخدمة إلى ميناء لندن غيتواي في الأول من ديسمبر، قبل أن تتجه إلى محطة «أنتويرب غيتواي» التابعة لموانئ دبي العالمية في بلجيكا.

ويُعد هذا المسار نقلة نوعية في نقل المنتجات الطازجة من المغرب إلى الأسواق الأوروبية، إذ يختصر وقت الوصول ويقلل بشكل كبير من الاعتماد على النقل البري لمسافات طويلة تتجاوز 3000 كيلومتر.

كما يساهم المسار الجديد في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 70%، وفقاً لبيانات الشركة، وهو ما يمثل تحولاً مهمًا في الاتجاه العالمي لخفض البصمة البيئية لقطاع النقل.

150 ألف طن سنوياً من المنتجات الطازجة

يتوقع أن تنقل الخدمة ما يقرب من 150 ألف طن من الفاكهة والخضراوات سنويًا، تشمل الطماطم والتوت الأزرق والفلفل والحمضيات. وتأتي هذه المنتجات من مناطق زراعية رئيسية في المغرب، ليتم توزيعها عبر شبكة تجزئة واسعة في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويتيح هذا الخط حلاً سريعًا وفعالاً يحافظ على جودة المنتجات الطازجة بفضل استخدام 1250 حاوية مبردة جديدة عالية الكفاءة بطول 40 قدمًا، ما يضمن الحفاظ على درجات الحرارة المناسبة من المنشأ إلى الوجهة.

استثمارات جديدة لرفع القدرة الاستيعابية

وضمن خطتها للتوسع، استثمرت «يوني فيدر» مؤخرًا في تعزيز أسطول معداتها، حيث أضافت 1000 حاوية مكعبة عالية الارتفاع و 750 حاوية جافة بطول 20 قدمًا، بهدف تلبية الطلب المتزايد من المصدرين والمستوردين عبر مختلف الخطوط البحرية.

ويأتي هذا التوسع في ظل ارتفاع حجم صادرات المغرب إلى أوروبا الغربية، حيث تجاوزت الكميات نحو 1.1 مليون طن متري سنويًا مع نمو سنوي يفوق 10%، ما يجعل الخدمة الجديدة عنصرًا مهمًا لدعم نمو التجارة الزراعية المغربية.

مزايا للمصدرين والمستوردين

يوفر المسار البحري الجديد حزمة من المميزات التشغيلية، بينها:

  • أولوية في إجراءات التفتيش الجمركي للمصدرين

  • وصول آمن إلى حاويات التبريد في جميع المراحل

  • تخليص جمركي أسرع في موانئ أوروبا

  • تقليل التالُف الناتج عن النقل البري الطويل

  • خفض التكلفة الإجمالية للشحن

وتُعد هذه المزايا محورية للشركات العاملة في تصدير المنتجات الطازجة، حيث ترتبط جودة وسلامة البضائع بشكل مباشر بسرعة وكفاءة عملية النقل.

أهمية الخدمة لوجيستيًا لمصر والمنطقة

يمثل استقبال ميناء الإسكندرية لأول سفن الخدمة الجديدة خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الميناء كأحد أكبر مراكز التداول في شرق المتوسط، مما يرفع من قدرته التنافسية في استقبال خطوط ملاحية عالمية جديدة.

كما يعزز الخط من دور مصر كحلقة وصل محورية في سلاسل الإمداد بين آسيا وأوروبا، بما يتوافق مع الاستثمارات الضخمة التي تشهدها البلاد في قطاع النقل واللوجستيات والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري