ماعت.. رمز الحق والعدل عند المصريين القدماء

خلال الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، ترددت كلمة “ماعت” في أكثر من فقرة ضمن كلمات المسؤولين والعروض الفنية، ما أثار تساؤلات حول معناها وأهميتها في الحضارة المصرية القديمة.
“ماعت” في المعتقد المصري القديم ليست مجرد كلمة، بل هي مفهوم فلسفي وديني عميق يمثل الحق والعدل والنظام والانسجام الكوني. كانت “ماعت” رمزًا للميزان الذي يُقاس به سلوك الإنسان في الدنيا والآخرة، إذ يزن الإله أنوبيس قلب المتوفى مقابل ريشة ماعت في محكمة الموتى لتحديد ما إذا كان عاش حياة عادلة أم لا.
كما جسّد المصريون القدماء “ماعت” في هيئة إلهة أنثى تضع على رأسها ريشة النعام، وأصبحت رمزًا للعدالة والنظام الإلهي الذي يجب أن يسود في الكون والمجتمع.
وكان الملوك والفراعنة يفتتحون عهودهم بإعلان التزامهم بتحقيق “ماعت” على الأرض، أي تحقيق العدل بين الناس والحفاظ على التوازن بين الإنسان والآلهة والطبيعة.
ولذلك، فإن استدعاء مفهوم “ماعت” في افتتاح المتحف المصري الكبير يأتي كتعبير رمزي عن عودة روح الحضارة المصرية القديمة وقيمها في الحق والنظام والجمال.




