مجموعة العمل المالي (FATF) تُدرج التجربة المصرية ضمن أفضل الممارسات الدولية في تعزيز الشمول المالي ومكافحة غسل الأموال
في إنجاز جديد يعكس الريادة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، أدرجت مجموعة العمل المالي (FATF) في دليلها الإرشادي المُحدّث الصادر في يونيو 2025، التجربة المصرية ضمن أفضل الممارسات الدولية في تحقيق التوازن بين تعزيز الشمول المالي والالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشادت المجموعة الدولية بالجهود الكبيرة التي قادها البنك المركزي المصري بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي أسفرت عن بناء إطار تنظيمي متكامل يحقق التوازن بين حماية النظام المالي وتمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول العادل والآمن إلى الخدمات المالية الرسمية.
وأكد الدليل أن الإجراءات التنظيمية التي اتخذها البنك المركزي المصري ساهمت في توسيع قاعدة الشمول المالي، من خلال تبسيط إجراءات التعرف على هوية العملاء (KYC)، وتسهيل فتح الحسابات المصرفية للشباب من سن 15 عامًا، والحرفيين وأصحاب المهن الحرة باستخدام بطاقة الرقم القومي فقط، إلى جانب تمكين الوكلاء المصرفيين من التحقق من هوية العملاء لتوسيع نطاق تقديم الخدمات المالية في مختلف المناطق.
كما سلط الدليل الضوء على جهود البنك المركزي في تعزيز الشمول المالي الرقمي عبر دعم استخدام المحافظ الإلكترونية وبطاقات الدفع المسبق، وإصدار ضوابط ترخيص وتسجيل البنوك الرقمية، مما مكن المؤسسات المالية من تقديم خدماتها عبر القنوات الرقمية والوصول إلى الفئات الأقل حظًا في المناطق النائية.
وفي هذا السياق، صرّح السيد/ حسن عبد الله – محافظ البنك المركزي المصري، أن هذا الاعتراف الدولي يعكس التزام مصر برؤية استراتيجية وطنية طموحة، تحقق التوازن بين حماية النظام المالي وتمكين المواطنين اقتصاديًا، مؤكّدًا أن البنك المركزي سيواصل تعزيز هذا النهج المتكامل بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية لدعم النمو الاقتصادي وترسيخ الشمول المالي كأحد محاور التنمية الشاملة.
جدير بالذكر أن إعداد الدليل الإرشادي لمجموعة العمل المالي تم بالتشاور مع عدد واسع من الجهات الدولية، من بينها البنك المركزي المصري ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تؤكد المكانة القيادية لمصر في صياغة السياسات الدولية الرامية لتحقيق التوازن بين الشمول المالي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.




