نشرة اقتصاد بوست — أهم الأخبار والتحليلات الاقتصادية في رسالة يومية مختصرة

اشترك الأن
اقتصادأخبار

“طيران الرياض” تُطلق أولى رحلاتها إلى لندن في 26 أكتوبر ضمن خططها التوسعية الدولية

في خطوة تُجسد طموح المملكة العربية السعودية للتحول إلى مركز عالمي في مجال الطيران، أعلنت شركة “طيران الرياض”، الناقل الجوي الجديد المملوك بالكامل لـ صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، عن موعد انطلاق أولى رحلاتها الدولية، والتي ستكون متوجهة إلى العاصمة البريطانية لندن في 26 أكتوبر 2025.

أولى خطوات التشغيل التجاري ضمن رؤية السعودية 2030

تأتي هذه الخطوة كجزء من خطة تشغيل تجريبية تهدف إلى اختبار الجاهزية التشغيلية الكاملة للشركة قبل إطلاقها التجاري الرسمي نهاية العام الجاري. وستُخصص هذه الرحلات التجريبية لمجموعة مختارة من الموظفين والعاملين في صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب موظفي “طيران الرياض” وعائلاتهم، وذلك لجمع الملاحظات وتقييم جودة الخدمات.

وصرّحت الشركة أن المرحلة المقبلة من التشغيل ستتضمن وجهات جديدة، أبرزها دبي، في إطار خطة توسعية تدريجية تشمل الوجهات الإقليمية والدولية، ما يعكس طموحات المملكة بأن تصبح مركزاً محورياً لحركة الطيران العالمية.

توني دوغلاس: بدأنا العد التنازلي للتشغيل الكامل

في مؤتمر صحفي عقدته الشركة في الرياض، قال الرئيس التنفيذي لـ “طيران الرياض”، توني دوغلاس، إن “إطلاق الرحلات التجريبية يمثل خطوة مفصلية في رحلتنا نحو التشغيل الكامل. نحن نقترب من تحقيق هدفنا الكبير في ربط المملكة بالعالم، ضمن إطار رؤية السعودية 2030.”

وأشار إلى أن “رحلات لندن ستوفر لنا فرصة ثمينة لتجريب العمليات التشغيلية الحقيقية، والاستفادة من الملاحظات التي سنجمعها من أولى المسافرين لتحسين خدماتنا وتطوير نموذج أعمالنا.”

أسطول حديث من طائرات بوينغ وإيرباص

تُخطط “طيران الرياض” لبناء أحد أحدث الأساطيل الجوية في المنطقة، إذ وقعت الشركة اتفاقيات ضخمة مع شركتي بوينغ وإيرباص لتوريد أكثر من 150 طائرة، منها 39 طائرة من طراز بوينغ 787-9 دريملاينر، مع خيار لشراء 33 طائرة إضافية. ومن المتوقع أن تبدأ الشركة في استلام طائراتها الجديدة خلال الأشهر المقبلة، في خطوة محورية نحو بدء التشغيل التجاري الفعلي.

كما كشفت “طيران الرياض” أن عمليات تسليم طائرات إيرباص ذات البدن العريض ستبدأ في عام 2026، ما يعزز قدرتها على التوسع في الخطوط الدولية بعيدة المدى.

تجربة سفر فاخرة في مواجهة المنافسة الإقليمية

تسعى “طيران الرياض” إلى التميز في تقديم تجربة سفر متميزة تستهدف شريحة المسافرين الباحثين عن الراحة والرفاهية، في سوق تشهد منافسة قوية من قبل شركات عملاقة مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والخطوط السعودية.

وأكد دوغلاس أن الشركة تهدف إلى استقطاب المسافرين عبر تقديم خدمات راقية ومعايير تشغيل عالمية، بما ينسجم مع مكانة المملكة الجديدة كمركز عالمي للطيران.

خطة تشغيل لـ100 وجهة بحلول 2030

ضمن استراتيجيتها التوسعية، أعلنت “طيران الرياض” أنها تخطط لتشغيل رحلات إلى 100 مدينة حول العالم بحلول عام 2030، وهو ما يتماشى مع أهداف المملكة في جعل قطاع الطيران السعودي أحد أبرز المحركات الاقتصادية غير النفطية.

وقد بدأت الشركة بالفعل في توقيع اتفاقيات تشغيل وتوزيع، من ضمنها اتفاقية تعاون مع شركة “أماديوس” الإسبانية المتخصصة في حلول تكنولوجيا السفر، في إطار استعداداتها لتقديم تجربة سلسة في حجز وإدارة تذاكر السفر.

بدء بيع التذاكر للجمهور في ديسمبر 2025

أكدت الشركة أنها ستبدأ بيع التذاكر للجمهور عبر منصاتها الرسمية في ديسمبر 2025، بمجرد استلام أول طائرتين جديدتين من طراز بوينغ، وهو الشرط الرئيسي الذي حدده دوغلاس لبدء التشغيل التجاري المنتظم.

تنافس على الوجهات الأكثر ازدحاماً

يُذكر أن لندن تُعد من أكثر الوجهات الدولية ازدحاماً للمسافرين من الخليج والشرق الأوسط، إذ تُسيّر “طيران الإمارات” حالياً ما يقرب من 12 رحلة يومية إلى العاصمة البريطانية، فيما تُخطط “الخطوط القطرية” لتشغيل 10 رحلات يومياً بين الدوحة وهيثرو خلال موسم الشتاء.

دخول “طيران الرياض” إلى هذا السوق التنافسي يعكس الطموح السعودي الجريء في كسب حصة من هذا السوق الدولي، بالاعتماد على أسطول حديث وتجربة سفر فاخرة.

دعم حكومي ضخم واستثمارات مليارية

تُعتبر “طيران الرياض” أحد المشاريع الاستراتيجية التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ضمن توجه الدولة لتنويع مصادر الدخل الوطني، وتطوير قطاع السياحة والطيران. وقد ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي مليارات الدولارات لتمويل هذا المشروع، على أمل أن تتحول الرياض إلى بوابة جوية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط.

مستقبل واعد في سماء الطيران الدولي

تُراهن المملكة على أن تكون “طيران الرياض” محركاً رئيسياً في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، والتي تسعى لجذب أكثر من 100 مليون زائر سنوياً، وزيادة مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي. وبحسب التصريحات الرسمية، فإن طموحات الشركة لا تتوقف عند الحدود الإقليمية، بل تهدف إلى جعل الرياض مركزاً عالمياً للطيران والخدمات اللوجستية.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحميل البيانات...

حاسبة خسارة الدخل بسبب التضخم

جارِ التحميل...
الأسواق العالمية
تحميل البيانات...

حاسبة تحويل العملات

حاسبة التمويل العقاري