
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الخدمات المالية غير المصرفية أصبحت المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن التأمين لم يعد رفاهية كما يعتقد البعض، وأن الاستثمار في البورصة لم يعد حكراً على الأغنياء وحدهم.
وأوضح فريد، خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف وبمشاركة قيادات القطاعات المالية غير المصرفية، أن البورصة المصرية جاهزة لاستقبال طروحات جديدة، في ظل تحسن مستويات السيولة والتداولات، مع تحقيق التوازن بين حرية حركة السوق وحماية حقوق المستثمرين واستقرار الأسواق.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تطوير ضوابط التمويل غير المصرفي والاستثمار بما يحفظ حقوق المتعاملين ويعزز استقرار الأسواق، لافتاً إلى أن رفع كفاءة إدارة صناديق التأمين الخاصة يسهم في زيادة الفوائد للمشتركين وأصحاب المعاشات.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن معايير المحاسبة المصرية شهدت تطويراً استثنائياً لتواكب الممارسات العالمية، مؤكداً أن هذا التطوير يدعم قدرة الشركات على التعبير بدقة عن مراكزها المالية، ويعزز من اتخاذ قرارات استثمارية سليمة.
وكشف فريد أن الأيام المقبلة ستشهد إطلاق حملة إعلانية طويلة الأجل للتوعية بأهمية التأمين، تستهدف رفع معدلات الادخار وتشجيع المواطنين على الإقبال على الخدمات التأمينية، مؤكداً أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد القومي.
كما شدد على أهمية المعايير الجديدة للملاءة المالية المتوافقة مع «بازل 3»، والتي تسهم في تعزيز قدرة شركات التمويل غير المصرفي على مواجهة المخاطر والتقلبات الاقتصادية، مؤكداً أن الاستقرار المالي للقطاع غير المصرفي يعد هدفاً رئيسياً للهيئة.
وختم فريد بالتأكيد على أن الهيئة مستمرة في جهودها الرقابية ورصد أي أنشطة غير مرخصة، مشيراً إلى أن تعزيز الثقافة المالية والوعي الاستثماري هو السلاح الأهم لمواجهة عمليات الاحتيال وحماية المتعاملين.





