
انكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من العام الجاري، متأثرًا بتصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وتراجع الصادرات، في وقت تتزايد فيه التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه أكبر اقتصاد أوروبي.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الفيدرالية الألمانية أن قطاع الصناعة التحويلية تكبّد أكبر الخسائر نتيجة انخفاض الطلب الخارجي، خاصة من الأسواق الأمريكية والآسيوية، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي بهدف كبح التضخم.
ويرى محللون أن استمرار النزاع التجاري بين برلين وواشنطن قد يؤدي إلى تفاقم حالة التباطؤ خلال النصف الثاني من العام، مما يزيد من احتمالات دخول الاقتصاد في ركود تقني إذا استمرت المؤشرات السلبية في النمو والتوظيف.

وفي المقابل، دعت دوائر اقتصادية الحكومة الألمانية إلى تبني حزمة تحفيزية تستهدف دعم الاستثمارات المحلية وتخفيف أعباء الشركات، بما في ذلك تخفيضات ضريبية محتملة وتسهيلات تمويلية للقطاع الصناعي.
يُذكر أن منطقة اليورو ككل تواجه ضغوطًا مشابهة، إذ سجلت عدة اقتصادات أوروبية معدلات نمو ضعيفة في الفترة الأخيرة، ما يعكس أثر التوترات التجارية العالمية وتشديد السياسات النقدية على مجمل الاقتصاد الأوروبي.




